الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

302

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

وقيل : الأوّل في القبر وهذا في الآخرة « 1 » . [ 17 ] - لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ . [ 18 ] - يَوْمَ ظرف « تغني » أو مقدّر باذكر يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ انّهم مؤمنون كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ في الدنيا على ذلك وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ من النفع بحلفهم للّه في الآخرة ، كحلفهم لكم في الدّنيا أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ المتوغّلون في الكذب حيث يحلفون عليه لعلام الغيوب . [ 19 ] - اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ استولى ، ومجيئه على الأصل فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ اتباعه أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ باستبدالهم بالجنّة النّار . [ 20 ] - إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ في جملتهم . [ 21 ] - كَتَبَ اللَّهُ في اللوح أو قضى لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي بالحجّة ، وفتح « الياء » « نافع » و « ابن عامر » « 2 » إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ على ما يريد عَزِيزٌ غالب عليه . [ 22 ] - لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أي لا يجتمع الإيمان الخالص وموادة المحادّين ولو كانوا أقارب ، فمن وادّهم وادّعى الإيمان فهو كاذب منافق أُولئِكَ أي الّذين لم يوادّوهم كَتَبَ ثبّت فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ بألطافه وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ من اللّه وهو نور الايمان أو القرآن أو النّصر . أو « الهاء » للإيمان فإنّه حياة للقلب وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بطاعته وَرَضُوا عَنْهُ بثوابه أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ جنده وأنصار دينه أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الظّافرون بالبغية .

--> ( 1 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 194 . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 315 .